 |
اليهود لهم سجية منحرفة فهم بطبيعتهم يحبون الانحراف عن الحق والميل عنه، بل يحنون إلى الوثنية من قديم وحتى على أيام نبيهم موسى عليه السلام، قالوا له: ((اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ)) [الأعراف: ١٣٨]، فلما غاب عنهم بذهابه إلى ميقات ربه وخلف عليهم هارون غلبوه، وراحوا يعبدون العجل الذي صنعه لهم السامري.
حرفوا التوراة ونسبوا فيها إلى الله عز وجل ما لا يليق حتى بالبشر تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا، وكذلك تجنوا على الأنبياء واتهموهم بأبشع التهم كما قتلوا كثيرًا من أنبيائهم وكذبوهم ورموا عيسى عليه السلام وأمه بالبهتان وغير ذلك من قبائحهم وشنائعهم التي دلت عليهم في القديم والحديث.
|